الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
131
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ومن عطف على التاريخ والحديث وعلم الرجال نظرة تشفعها بصيرة نفّاذة ، علم أنّ المختار في الطليعة من رجالات الدين والهدى والإخلاص ، وأنّ نهضته الكريمة لم تكن إلّا لإقامة العدل باستئصال شأفة « 1 » الملحدين ، واجتياح جذوم « 2 » الظلم الامويّ ، وأنّه بمنتزح من المذهب الكيسانيّ ، وأنّ كلّ ما نبزوه من قذائف وطامّات لا مقيل لها من مستوى الحقيقة والصدق ؛ ولذلك ترحّم عليه الأئمّة الهداة سادتنا ، السجّاد والباقر والصادق - صلوات اللّه عليهم - وبالغ في الثناء عليه الإمام الباقر عليه السّلام ، ولم يزل مشكورا عند أهل البيت الطاهر هو وأعماله . وقد أكبره ونزّهه العلماء الأعلام ؛ منهم « 3 » : سيّدنا جمال الدين بن طاووس في رجاله ، وآية اللّه العلّامة في الخلاصة ، وابن داود في الرجال ، والفقيه ابن نما فيما أفرد فيه من رسالته المسمّاة بذوب النضار ، والمحقّق الأردبيلي في حديقة الشيعة ، وصاحب المعالم في التحرير الطاووسي ، والقاضي نور اللّه المرعشي في المجالس . وقد دافع عنه الشيخ أبو عليّ في منته المقال ، وغيرهم . وقد بلغ من إكبار السلف له أنّ شيخنا الشهيد الأوّل ذكر في مزاره زيارة تخصّ به ، ويزار بها ، وفيها الشهادة الصريحة بصلاحه ونصحه في الولاية وإخلاصه في طاعة اللّه ومحبّة الإمام زين العابدين ، ورضا رسول اللّه
--> ( 1 ) - [ « الشأفة » : الأصل ] . ( 2 ) - جمع جذمة ، وهي الأصل . ( 3 ) - التحرير الطاووسي [ ص 558 ، رقم 418 ] ؛ رجال العلّامة الحلّي [ ص 168 ، رقم 2 ] ؛ رجال ابن داود [ ص 277 ، رقم 493 ] ؛ ذوب النضار - المطبوع في بحار الأنوار - : [ 45 / 346 ] ؛ حديقة الشيعة [ 2 / 30 ] ؛ مجالس المؤمنين [ 2 / 245 ] ؛ منته المقال [ ص 364 ] .